العلامة الحلي
49
منتهى المطلب ( ط . ج )
المحرم إلّا أنّه لا يلبّي ، إلّا من كان حاجّا أو معتمرا » « 1 » . وفي الصحيح عن هارون بن خارجة قال : إنّ أبا مراد بعث ببدنة وأمر الذي بعث بها معه أن يقلّد ويشعر في يوم كذا وكذا ، فقلت له : لا ينبغي لك أن تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبد اللّه عليه السلام وهو بالحيرة ، فقلت له : إنّ أبا مراد فعل كذا وكذا ، وإنّه لا يستطيع أن يدع الثياب ؛ لمكان أبي جعفر ، فقال : « مره فليلبس الثياب ، ولينحر بقرة عن لبسه الثياب » « 2 » . وهذه روايات كثيرة دالّة على المنع ، فالأولى التعويل عليها . مسألة : المحصور إذا احتاج إلى حلق رأسه لأذى ، ساغ له ذلك وفداه ؛ لأنّ القادر يجوز له ذلك ، فالمحصور أولى . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا أحصر الرجل فبعث بهديه وآذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه ، فإنّه يذبح في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يطعم ستّة مساكين » « 3 » . مسألة : الحاجّ والمعتمر في ذلك سواء ، إذا أحصر المعتمر ، فعل ما ذكرناه ، وكانت عليه العمرة في الشهر الداخل واجبة إن كانت عمرة الإسلام أو غيرها من الواجبات ، وإن كانت نفلا ، كان عليه ذلك نفلا ، وكذلك الحاجّ يجب عليه القضاء مع وجوب الحجّ ، ويستحبّ مع استحبابه . إذا ثبت هذا : فلو كان المحصور قد أحرم بالحجّ قارنا ، قال الشيخ
--> ( 1 ) الكافي 4 : 540 الحديث 4 . وفيه : إنّ مرارا ، ولعلّه الصحيح . التهذيب 5 : 424 الحديث 1473 ، الوسائل 9 : 312 الباب 9 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 3 . ( 2 ) التهذيب 5 : 425 الحديث 1474 ، الوسائل 9 : 314 الباب 10 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 423 الحديث 1469 ، الوسائل 9 : 308 الباب 5 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 1 .